مرحبا بك ب م ضحايا التعليم بالمغرب. :: بيداغوجيا الادماج

صفحة جديدة 1

إخــــــبـــــار

إلى زوار وأعضاء منتدى ضحايا التعليم بالمغرب يسرنا اخباركم بعودة خدماته بالموقع الجديد فإلى هناك لكل الراغبين في المشاركة وللباحثين على المستجدات
dahayas.com
 

الموقع الجديد لضحايا التعليم مرحبامرحبامتجدد:آخر المستجدات الرسمية (الترقية ....)لوزارة التربية الوطنيةمرحبامتجدد:آخر إعلانات مباريات التوظيفمرحبامرحبامتجدد:آخر المستجدات بالجريدة الرسميةمرحبامتجدد :آخر أخبار الأمانة العامة للحكومةمرحبامتجدد: آخر مشاريع النصوص الموزعة على أعضاء الحكومةمرحبامتجدد:آخر مستجدات وزارة الوظيفة العمومية وتحديث القطاعاتمرحبامرحباللاطلاع على مآل تسوية ملفاتك المرضية ووضعيتك الإدارية... بكنوبسمرحبامتجدد: آخر مستجدات المجلس الأعلى للتعليممرحبامرحبالمن يريد حساب اجرة تقاعده النسبيمرحبامرحبالحساب أجرتكمرحبامرحباعلى موقع ضحايا تابع البث الحي للبرامج والأخبارالدولية لقناة الميادين وقنوات أخرىمرحبامتجدد :لائحة مسودة مشاريع النصوص للتعليق عليهامرحبامرحبامتجدد:آخر عناوين الصحف المغربية والصحف العربية والدوليةمرحبامتجدد:آخر مستجدات وزارة الاقتصاد والماليةمرحبامرحبامرحبامتجدد:بنك المعطيات القانونية بوزارة الوظيفة العموميةمرحبامرحبامتجدد:آخر مستجدات الشؤون القانونية بوزارة التربيةمرحبامرحبامآل الملفات بمحكمة النقض المغربيةمرحبامرحبامتجدد:آخر مستجدات وأنشطة مؤسسة محمد السادسمرحبامتجدد تلقائيا: مستجدات المجلس الأعلى للحساباتمرحبامرحبامتجدد:آخر مستجدات وأنشطة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعيمرحبامرحبا

 

بيداغوجيا الادماج

الموضوع التالي
الموضوع السابق

   
Poster un nouveau sujet Répondre au sujet
الكاتب الموضوع
rachid_ami
عضو بالمنتدى

Hors ligne

Inscrit le: 12 Sep 2010
Messages: 5
البلد/المدينة: guercif
ذكر Bélier (21mar-19avr)
مجموع نقط المشاركات: 5
معدل التنقيط: 1,00

MessagePosté le: Dim 12 Sep - 21:29 (2010)

Répondre en citantRevenir en haut


le directeur de l'école primaire est le premier responsable de tout ce que souffre notre 'école public. mais jamais on a oser dire ça. des directeurs sans projets pour rehausser le niveau de leur ecoles.leurs devoirs sont limites a declarer le nombre des garçons et des filles,repondre just sur des feuilles sur tout ce qui est benifiques pour l'interet de leurs eleves. ........alors la pédagogie d'intégration serait insuffisante por toute reforme.je ne dirait pas le faible salaire de la majorite des enseignants car c'est toute la population qui en souffre et ça c'est une autre raison pour aimer nos eleves hommes de demain.  

 

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
vive le maroc

Publicité






MessagePosté le: Dim 12 Sep - 21:29 (2010)

Revenir en haut


PublicitéSupprimer les publicités ?

 

 

Bellahcene Ahmed(2)
عضو حيوي

Hors ligne

Inscrit le: 16 Juin 2009
Messages: 1 879
البلد/المدينة: AHFIR
ذكر Verseau (20jan-19fev)
مجموع نقط المشاركات: 2 385
معدل التنقيط: 1,27

MessagePosté le: Mer 15 Sep - 20:36 (2010)

Répondre en citantRevenir en haut



 
بيداغوجيا الإدماج وفق التجربة المغربية 

 

 
إعداد: عبد العزيز قريش 

 
من اللاكفايات إلى الكفايات 

 
الناظر في الكفايات المدرجة في كتب عشرية الإصلاح كترجمة للبناء النظري لها الوارد في الكتاب الأبيض، وكتنزيل لها في واقع المنظومة التربوية والتكوينية المغربية، يلمس بما ليس فيه شك أن أغلبها يعبر عن اللاكفايات، وينحو نحو الأهداف الإجرائية أو أي مسمى آخر غير مسمى الكفايات! وبالتالي دعت الضرورة الاستعجالية تصحيح المسار وتسريعه في نطاق البرنامج الاستعجالي. وبالتالي وضع اليد عن الاختلالات الواقعة في هذا المعطى الإصلاحي.ومن جملة الاختلالات المسجلة هنا يمكن إيراد الأمثلة التالية:
ـ المنظور النظري للكفايات في ظل عشرية الإصلاح لم يستوعب جيدا المدخل النظري للمقاربة بالكفايات، ومن ثمة نجد تضاربا كبيرا بين المتناولين لهذه المقاربة! وهو مدخل مطنب بمجموعة من الآراء المختلفة بل والمتضاربة. ولا يعود هذا التضارب إلى زوايا اشتغال المنظرين الأصليين على هذه المقاربة بقدر ما يعود إلى تضارب نقلها من الفكر الغربي إلى الفكر العربي والمغربي على الخصوص. كل كما يفهمها عن الأصل، حتى أَلْبَسَهَا البعض الغموض والضبابية في الفهم والتطبيق. ومنهم من سعى أن يتخذ من بضاعته معيشه اليومي الذي يرتزق عليه في غياب ثقافة عامة نقدية تميز بين الغث والسمين! على حساب الصالح العام لأبناء الأمة...
ـ الالتباس الحاصل على المستوى النظري في فهم المقاربة بالكفايات انعكس في الميدان الواقعي للكتب المدرسية؛ حيث أصبح كل كتاب يستقي فهمه الخاص لأجرأة الكفايات من مرجعيته النظرية ـ إن كانت هناك مرجعية واضحة ؟ ـ مما أربك الأداء الصفي المدرسي. فوجدت هيأة التدريس نفسها في ممارسة ميدانية لا تعرف البداية من النهاية في تطبيق ما جاء في الكتب المدرسية، بل وضعت يدها على اختلالات كبرى فيها. ولعل طرح جملة من الأسئلة في هذه الحيثية تفصح عن حقيقة ملاحظة هذا الالتباس. وعلى سبيل المثال الدال على هذا الالتباس، أورد ما جاء في بعض الكتب المدرسية كمثال على مفهوم الكفاية المضبب والغامض والمتناقض، حيث يقول:
* أحد الكتب بالحرف الواحد: ( تتمثل الكفاية في دمج معارف مختلفة، وغير متجانسة من أجل تحقيق أنشطة متعددة. إنها نسق ونظام متماسك يربط بشكل توليفي عناصر متنوعة ) . فهذا المفهوم يتضارب مع مفهوم الكفاية في بنيتها الداخلية، من حيث اقتصر هنا الكتاب على المعارف المختلفة فقط، والكفاية أوسع من المعارف! ويناقض مضمون لفظ " العناصر المتنوعة " التي قد تكون معرفة أو غيرها! كما أنه مفهوم الكفاية هنا؛ يتساوق وإن لم نقل يتطابق مع مفهوم الإدماج، لأنه يعتبر الكفاية هي دمج، وهي غير ذلك. لأن الدمج مطلب فعلي من مطالبها الوظيفية. كما أن الدمج يقتضي العجن بين المكونات الأولية لإنتاج مكون نهائي يختلف عن عناصره الأولية. وهو ما لا يحمله لفظ " التوليف " الذي يعني في معناه النووي " التتابع والتركيب " وبذلك يحمل هذا التأليف اللغوي لمفهوم الكفاية تناقضا في ذاته. فكيف له أن يحدد مفهوم الكفاية؟! وبالتالي سيختلط على المدرس مفهوم الكفاية بمفهوم الإدماج في الحد الأدنى أو يحيله على الأهداف الإجرائية المعرفية.
والتعريف هنا يركب مستويين مختلفين في منطوق واحد. حيث يركب مستوى الفعل بمستوى البنية ليخرج بجنين مفهومي مشوه. فالدمج والربط مستوى فعل يظهر في ممارسة الكفاية وبذلك فهما نتاج الكفاية وليس الكفاية. وأما النسق والنظام مستوى بنية اقتصر مرة على المعارف فقط ووسع مرة أخرى بعناصر مختلفة. وبنية الكفاية تتحدد بمجموع مواردها في منطوقها التقني، وفي مكتسبات الإنسان في منطوقها العام.
* وأما ثاني هذه الكتب فيحدد مفهوم الكفاية بقوله: ( نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية، التي تكون منتظمة تجعل الفرد قادرا على الفعل عندما يكون في وضعية معينة، أو إنجاز مهمة من المهام، أو حل مشكل من المشاكل ... فالكفاية مجموع قدرات وأنشطة ومهارات مركبة تتعلق بقدرة أو بنظام داخلي تجسمه الأنشطة والإنجازات. وهذا يعني أن الكفاية في مفهومها التربوي العام استعداد يمتلكه المتعلم لتوظيف ما سبق له أن اكتسبه ـ في سياقات تعلمية ـ من معارف فكرية ومهارات حركية ومواقف سلوكية، توظيفا ملائما وناجحا في سياقات جديدة، تتطلب منه إيجاد حل لمشكلة أو تجاوز وضعية معينة، إنها قدرة عامة مركبة يستبطنها المتعلم، لكنها تفصح عن وجودها من خلال توافقه وتكيفه مع وضعيات إشكالية حقيقية، تختلف عن وضعيات التعلم التي عادة ما تكون وضعيات مفتعلة ) . وهذا التعريف جرى بالكفاية مجرى الأداء لا الكينونة، واقتصر فيها على المفاهيم والإجراءات وبذلك كانت أداة فعل! ليتضارب مع التعريف الثاني الذي شكل فيه الكفاية بمجموع قدرات وأنشطة ومهارات مركبة... ولتصبح في الأخير قدرة عامة مستبطنة في المتعلم. وهذا التضارب من المفاهيم والقدرات والأنشطة والقدرة العامة يؤثر على فهم الكفاية بل يلبس مفهومها ويغمضه، ويحيلها على الهلامية لا يمسك بها!
ـ الخلط بين الأهداف والكفايات نتيجة الضبابية في فهم الكفاية، أدى إلى غلط في تحديد وتنزيل الكفايات في الكتب المدرسية. فمثلا:الكفايات الصرفية التي حددها كتاب للمتعلم بصياغة: ( أن يكون المتعلم قادرا على تعرف وتمييز وتحويل الاسم من الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث والتعريف والتنكير ) هي عينها صياغة الهدف الإجرائي بل هو ذاته الهدف الإجرائي بصورة مشوهة غير منضبطة لقواعد الهدف الإجرائي! كما أن كتاب حدد الكفايات النوعية في جمل لا تعبر عن الكفاية مثل: ( حسن الإنصات إلى القرآن الكريم، وإجلاله والتعلق به ) وهي هدف نوعي لا يرتبط بالكفاية إلا مقحما ومرغما!
ـ عدم إجراء تكوين في المقاربة بالكفايات قبل طرحها مدخلا ديداكتيكيا في المنظومة التربوية والتكوينية بدل مدخل الأهداف، حال دون تعميق الفهم وتوحيد المنطلق والرؤية والإجراءات والأداء والكفايات. الشيء الذي ولد تشويشا على الفاعلين التربويين المباشرين في الميدان. فالتبس مشهد الكفايات عليهم. فالمستوى النظري مثلا في تصنيف الكفايات يذهب مذهبا غير مذهب الكتاب الأبيض في التصنيف. والمستوى العملي التطبيقي يورد كفايات تحت مسميات مختلفة. فيورد الهدف في مكان الكفاية. والكفاية الممتدة في مكان الكفاية النوعية وهكذا. الشيء الذي أدى إلى تضارب وجهات نظر الفاعلين التربويين في الميدان، كل يسوق ما يريد بدعوى الاتصال بالكفاية، حتى أصبح التأليف في موضوع الكفاية سهلا وبسيطا. ووجدنا أكثر من عنوان يتكلم باسم الكفاية وهو لا يفقه في الكفاية شيئا؟!
ـ غياب تحديد إجرائي وزاري للكفاية أعاق استنبات الكفاية في البرامج من خلال الكتب المدرسية، وترك الساحة غائمة تمطر آراء متناقضة. حتى سمعت في ندوة شاركت فيها من رائد تربوي مغربي متهافت على كتبه المترجمة قولا لا يستسيغه سوى تجار الكتب، وهو قول مردود عليه، ليس هذا مكان التفصيل في ذلك. إذ قال: " اترك مصطلح الكفاية غير محدد من الوزارة إجرائيا، واتركه مضببا، حيث سيتضح لاحقا مع مرور الأيام. فالوزارة غير معنية بتحديد المصطلح ". قول لبيع الكتب لا لتأسيس فكر تربوي أصيل. والمناسبة شرط على حد الفقهاء، وقد أتت الوزارة بخبيرها لكي يحدد لها المفهوم والإجراءات والأنشطة والأداء والتقويم. فهل ينبري خبيرنا المغربي ليقول لها ما قال في ندوته؟! أليس كان من الأجدر آنذاك تحديد مصطلح الكفاية من قبل الوزارة، والحؤول دون تضييع عشرية كاملة في ضبابية المفهوم وما بني عليه؟.
من خلال هذا الالتباس النظري والعملي وعت الوزارة ضرورة مراجعة موقفها من مسار عشرية الإصلاح، التي أكدت التقارير الدولية والمجلس الأعلى للتعليم تعثرها إن لم نقل فشلها في إحداث التغيير المطلوب في المنظومة التربوية والتكوينية المغربية، التي هللت لها منتديات الإصلاح وفق زئبقية الدجل المغربي في تزييف الوعي التعليمي عبر جرعة السياسي المخدوم بجمهرة الحلقة ورواد الأضرحة! فاتخذت إلى إصلاح الإصلاح برنامجا استعجاليا يعجل وثيرة الإصلاح! وبذلك يكون الاستعجال مناقضا لسنن الكون في استحضار الزمن، ومراعاته في التخطيط والتنفيذ والتدبير!؟ ومن الاستعجال جاء تسريع التجريب والإحلال والحلول في المكان المناسب والزمن المغدور لخبير هو أقرب للغرب من المغرب. لا يفقه تفاصيل الفكر المغربي ولا سنن المجتمع ولا قواعد اللعبة ولا فقه السياسة. همه سياسة الثراء وفقه النزل. من ورائه طبول ومزامير وتهليل وجوقة نقضت ما نسج بفكره في الميدان، ففرخت كتاكيت الوضعيات نسخا طبق الأصل! وما علينا سوى بالإدماج حتى تفك طلاسم السحر، وعقد المتعلم وينطلق عقله وتفعل يده وتتشبع سريرته بقيم النبل والفضل، فيصبح قادر على الفعل والقول والسلوك! فهيا بنا إلى الوصفة لعلنا نستوعب سرها ونفقه كنهها.
لماذا بيداغوجيا الإدماج؟:
تجيب إحدى مصوغات التكوين عن هذا السؤال ب:
• ضمان تحسين جودة التعلمات بما يؤمن اكتساب المعارف والكفايات الأساسية من خلال توظيف طرق ووسائل بيداغوجية ملائمة.
• إطار منهجي لتطبيق عملي للمقاربة بالكفايات؛
• مقاربة حاضنة ( (Approche intrusive تتبني كل ما هو موجود ولا تتطلب تغييرا ( فوريا ) للممارسات ( الجيدة ) السائدة؛
• تعلمات ذات معنى ودلالة بالنسبة للتلميذ؛
• تتوخى تحقيق الإنصاف Equité: النجاح للجميع وبالجميع.
• تستهدف هذه البيداغوجيا جعل المتعلم يعبئ مكتسباته وينظمها، من أجل استخدامها في معالجة وضعيات مركبة، تسمى وضعيات الإدماج .
لابد من الوعي:
للوعي موقع متقدم في عقل الحقول المعرفية والعملية، حيث لا يمكن في ظله تمرير المغالطات على العقل أو استدراجه لمواطن الالتباس المعرفي. لذا وجب الإشارة إلى أن ما تطرحه كراسات المتعلمين في بيداغوجيا الإدماج حسب التجربة المغربية ما هي إلا صورا طبق الأصل في غالبيتها منسوخة عن وضعية أم . وتميل إلى التمارين حيث ترقى في بعضها إلى المسائل في الرياضيات وإن كانت تخاطب المتعلم وتقحمه في المشكل بدل المسائل، وإلى بعض الإشكالات المعرفية في باقي المواد المدرسة. وهي تتناقض مع ما يطرحه كزافيي روجرس نفسه في وضعية الإدماج، في أحد كتبه. حيث يقول: ( الوضعية المستهدفة هي وضعية ينبغي أن يكشف فيها التلميذ عن قدرته على تعبئة عدة موارد داخل وضعية. وإذا فككنا الوضعية بكيفية تجعل التلميذ يجيب عن أسئلة فرعية أو ينجز مجموعة من المهام الصغرى التي سبق استيعابها، فإننا نجانب ما كنا نسعى إليه ) . وهو ما يقع في أغلب الوضعيات، فمثلا الوضعية التالية تفيد تفكيكا للوضعية يجعل المتعلم يجيب عن ثلاث أسئلة فرعية ضمن الوضعية المستهدفة، وهي:
1 ـ ثمن الهديتين؛
2 ـ مصاريف الحفل؛
3 ـ إن كان المبلغ الذي ادخرته كافيا؟.
فأين نموضع كلام كزافيي روجيرس هذا؟ ألا يضرب أسس نظريته في عمقها؟ أم يستغفل العقل التربوي المغربي؟ أم يمارس الدجل الفكري علينا، مدعيا قدرته على معالجة هذا الجسم التعليمي المريض؟ أفعلا الوضعيات المقررة في الإدماج هي وضعيات إدماج بالمعنى التقني للوضعية؟ أم عبارة عن تمارين سبقت إليها الكتب المدرسية السابقة؟ وما الإضافة النوعية التي جاءت بها هذه الوضعيات؟ ... مجرد أسئلة أسوقها للعقل التعليمي والتربوي والتكويني المغربي لعله يقف مع ذاته موقف نقد ومساءلة؟ ... كما يمكن الإشارة إلى إمكانية القبول بالأسئلة الوسيطة ولكن ضمن وضعية تعلم الإدماج أو ضمن بناء التعلمات وإرساء الموارد. وهذه المسألة تقنية محضة.
ويمكن الذهاب في هذه الوضعية المقترحة إلى مطالبة المتعلم بمصاريف الحفل فقط مراعاة له ولمكتسباته وموارده وللمتغيرات التي يمكن التعامل معها في هذا السن على مستوى التركيب. ويمكن هنا الاستعانة بعلم النفس المعرفي وعلم النفس النمائي.
للاعتراف لدينا موقع:
لابد أن نكون إيجابيين؛ نعترف بقيمة الشيء إذا ظهرت في سياق موضوعية الباحث تجاه موضوع بحثه؛ حيث نسجل هنا وبكل تقدير وتثمين أن بيداغوجيا الإدماج وفق الطرح المغربي قد ساهمت في:
ـ تشكيل مرجعية نظرية مغربية لمقاربة الكفايات منهجيا في التعليم المغربي، تنطلق من رؤية موحدة إلى المقاربة بالكفايات، وتتكلم جهاز مفاهيم موحدا، يتواصل به المشتغلون في الحقل التربوي والتكويني ميدانيا وإجرائيا.
ـ توحيد الخطوات المنهجية والعملية في بناء وإنماء الكفايات عند المتعلم المغربي.
ـ الاشتغال بالوضعيات في الإدماج وتقويم الكفايات ـ مهما كان تحفظنا عليها ـ في ملامسة نماء الكفاية وتقويمها.
ـ إكساب هيئة التدريس التخطيط لإرساء التعلمات والإدماج والتقويم بناء على شبكات وآليات معينة.
ـ تقدير هيئة التدريس على تصنيف الخطأ ومعالجته واستثماره في التعلمات.
ـ توحيد رزنامة إرساء الموارد وإدماجها ومعالجة الاختلالات والصعوبات.
ـ تشكيل الفعل التعليمي المعقلن والمضبوط لدى مكونات المنظومة التربوية والتكوينية المغربية.
ـ الخروج من الضبابية والعتمة التي سادت السنوات السابقة من عشرة الإصلاح والتجديد بكل تجلياتها في الميدان ( البرامج، الكتب المدرسية، المنهجيات، الرزنامة التعليمية، المرجعيات النظرية، المنطلقات الفكرية، ....).
ـ توحيد الخطاب البيداغوجي المغربي تجاه الذات والآخر.
ـ إثراء الفكر التربوي المغربي الرسمي بعقلية البحث التربوي بصفة خاصة والبحث العلمي بصفة عامة انطلاقا من إجراء تجارب ميدانية، تأصل منطلقات الأداء الصفي المغربي.
إلى معالم بيداغوجيا الإدماج وفق التجربة المغربية:
في هذه المعالم لن نذهب إلى التفصيلات التي جاءت بها لأنها تتطلب تكوينا خاصا، بل سنذهب إلى الإيجاز ألا إذا تطلب الموقف خلاف ذلك. وسنتطرق فيها إلى:
1 ـ المفاهيم والأدوات المرتبطة بهذه البيداغوجيا:
تنطلق هذه البيداغوجيا أولا من تحديد الإطار النظري لها فيما قدمه كزافيي روجيرس من أعمال حول المقاربة بالكفايات، وهو إطار نظري يتساوق مع نظرية النسق أو النظم؛ بمعنى الكلية في الرؤية والمقاربة العملية للموضوعات التعليمية، المتمفصلة عبر التعلمات الحاملة للموارد المتنوعة، والتي تتجمع عند محطة الإدماج لإقدار المتعلم على حل مشكلة ما. وبعيدا عن التفصيل في المرجعية النظرية لهذه البيداغوجيا، نجدها اتخذت المفاهيم التالية :
1.1.الكفاية: الكفاية هي إمكانية شخص ما على تعبئة مجموعة من الموارد المدمجة من أجل حلّ وضعيّة مشكلة تنتمي إلى فئة أو عائلة من الوضعيات.
 الكفاية = (قدرة X مضامين) X وضعية مركبة.
 الكفاية = (أو هدف تعلمي) X وضعية مركبة.
 الكفاية = (أو موارد) X وضعية مركبة.


2.1.الكفاية المستعرضة: الكفاية المستعرضة هي قدرة يوظّفها المتعلّم ويطوّرها في مجموعة من الموّاد.
3.1.الكفاية الأساسية: هي كفاية يجب على المتعلّم امتلاكها للانتقال إلى مستوى دراسي أرقى، وهي غالبا متّصلة بمادّة دراسيّة معيّنة، وهي تدمج تعلّمات دالّة في مادّة ما بالنسبة إلى مستوى دراسي محدّد.
4.1.الوضعية: تعني الوضعية مجموعة مسيّقة من المعلومات الّتي تتطلّب من المتعلّم إيجاد التمفصلات لإنجاز مهمّة ما، وفي هذا الإطار تستعمل الوضعية باعتبارها وضعية مشكلة أي وضعية تتضمن جملة من العوائق بهدف بناء تعلّمات ما.
5.1.الموارد: هي المعارف والمهارات والمواقف الّتي يمتلكها المتعلم ويعبّئها لحلّ وضعيّة مشكلة.
6.1.هدف تعليمي: الهدف التعلمي هو مورد مؤلف من ممارسة قدرة على محتوى. أمثلة:
• يميز بين الفعل المتعدي والفعل اللازم.
• يجمع عددين صحيحين.
• يستظهر سورة الفاتحة.
7.1.الوضعية الإدماجية: تعني مجموعة من المعلومات والبيانات، منها ما هوّ أساسي ومنها ما هو غير أساسي، تقدّم ضمن سياق ما، لتوظيفها، بطريقة مدمجة، من قبل المتعلّم، من أجل إنجاز مَهَمَّة مركّبة، منتوجها غير معلوم مُسْبَقًا. وتتكون من:
 السياق: سياق يصف محيط الوضعية.
 الأسناد: هي مجموعة العناصر المادية المقدمة للتلميذ: نص مكتوب، مثال توضيحي، صورة .... إلخ.
 التعليمة: هي مجموعة المطالب أو الإرشادات التي توجه للتلميذ بصورة صريحة.


8.1.فئة الوضعيات: هي مجموعة الوضعيات المتكافئة المرتبطة بالكفاية، وهي تمنح المتعلم فرصا لتعلّم الإدماج وتقويم درجة نماء الكفاية لديه وسعيا إلى التكافؤ بين الوضعيّات المرتبطة بالكفاية، يتمّ تحديد بعض الثوابت أو ما يسمى بالفرنسية paramètres » «. ومنها ما هو مرتبط : بالمجال المرجعي للموارد وبالمهام المطلوبة من المتعلم.
9.1.التقويم: هو جمع المعلومات (من إنتاج المتعلم)، قصد فحص درجة توافقها مع مجموعة من المعايير والمؤشّرات بهدف أخذ قرار. وهناك:
ـ التقييم التكويني: هو التقييم الذي أثناء عمليات التعلم بهدف تسهيله أو التغلب على النواقص الملحوظة.
ـ التقييم الإشهادي: هو تقييم هدفه الأساس أخذ قرار بالنجاح أو الانتقال إلى القسم أو السلك الأعلى.
10.1.المعايير: هي صفات العمل المنتظر من إنتاج التلميذ. يتم تحديدها عند صياغة الكفاية وتتصف بكونها
• مجردة.
• عامة.
• من قبيل المثالية.
مثال: ملاءمة الإنجاز، انسجام المنتوج، التقديم الجيد، جدة المنتوج.
ملحوظة: يصاغ المعيار بكلمة أو جملة ذات حمولة إيجابية، كما يشترط في المعايير أن تكون مستقلة بعضها عن بعض، بهدف تحقيق الإنصاف.
11.1.المؤشرات: المؤشر هو وسيلة لأجرأة المعيار وهو قابل للملاحظة والقياس
مثال: بالنسبة لمعيار استعمال السليم لأدوات المادة (في مادة العربية)، يمكن أجرأتها عبر مجموعة من المؤشرات منها: احترام أو عدم احترام قواعد الصرف، التراكيب، المعجم...
12.1. المعايير الدنيا ومعايير الإتقان: تنقسم المعايير إلى قسمين: معايير دنيا, ومعايير الإتقان.
* المعايير الدنيا: هي التي يعتبر التمكن منها ضروريا لامتلاك الكفاية.
* معايير الإتقان: هي معايير تتيح فرصة التمييز بين المتعلمين، كالتقديم الجيد للمنتوج، وجدته... (الإنصاف).
13.1. الوضعية المركبة: هي التي تتطلب من المتعلم استعمال مجموعة من المعارف والمهارات لحلها.
14.1. الإنصاف في المدرسة: يهتم الإنصاف عامة بمعالجة الاختلاف في مستويات متنوعة الاختلاف بين المدارس، الاختلاف بين الجنسين، الاختلاف بين المتعلمين.لكن ما يهمنا هنا هو الإنصاف البيداغوجي الذي يتوخى جعل التلاميذ المتعثرين يتقدمون في دراستهم كباقي المتعلمين.
15.1. تعلم الإدماج: وهي سيرورة شخصية تهم كل متعلم على حدة، وتستهدف تنمية كفاياته عبر التعامل مع الوضعيات الإدماجية وذلك بتدريبه على تعبئة الموارد التي اكتسبها خلال الأسابيع الستة المخصصة للتعلمات المجزأة.
16.1. معالجة الأخطاء: وتعني معالجة الأخطاء المتصلة بالكفاية الأساسية خاصة.
17.1. الإقرار: ويعني الاعتراف والإقرار بمدى تمكن كل متعلم من الكفاية الأساسية.
18.1. بطاقة الاستثمار: أداة من الأدوات التي تساعد الأستاذ على تدبير الوضعيات الإدماجية حسب الهدف.
وفي تقديم الوضعية يتم استنطاق كل من عنوانها وسياقها وأسنادها وتعليماتها.
19.1. شبكة التحقق: تتوفر شبكة التحقق على عمودين يحتوي كل واحد منهما على مواصفات العمل المطلوب أو، بتعبير آخر، معايير ومؤشرات جودة الإنتاج المنتظر. يوجه العمود الأول إلى المتعلم وقد تمت صياغته بلسان المتكلم ( أنا )، وأما العمود الثاني، فهو موجه خصيصا للأستاذ، ويتضمن مؤشرات التحكم الأدنى التي يعتمد عليها الأستاذ في التقويم التكويني وفي بلورة استراتيجيات لمعالجة الخلل الذي يعيق نماء الكفاية لدى المتعلم.
20.1. شبكة التصحيح: يقوم الأستاذ بتصحيح إنتاج المتعلم اعتمادا على شبكة التصحيح التي تساعد على تحديد مستوى تحكم المتعلم في كل معيار ومن ثمة التحكم في الكفاية أو في مرحلة تدرجها ثم ترجمة ذلك إلى نقاط كما هو محدد في الشبكة.
تم تضمين شبكة التصحيح بالنسبة للوضعيات عدد 2 في المرحلتين الثالثة والرابعة إعدادا للتقويم الإشهادي.
تتألف شبكة التصحيح من جدولين بمدخلين: المعايير/ التعليمات.
تم ضبط، من السنة الأولى إلى السنة الرابعة وفي مختلف المواد، ثلاث معايير، اثنين منها تمثل معايير الحد الأدنى المتصلة مباشرة بالكفاية الأساسية: الملاءمة وسلامة أدوات المادة، أما المعيار الثالث فهو معيار الإتقان ويتمثل في جودة العرض. أضيف في السنتين الخامسة والسادسة معيار الانسجام معيارا ثالثا ضمن معايير الحد الأدنى.
ـ يقيس معيار الملاءمة مدى تناسق المنتوج مع ما تقتضيه التعليمات الثلاث في علاقتها مع السياق والأسناد.
ـ يقيس معيار الاستعمال السليم لموارد المادة تمكن المتعلم من المعارف والمهارات والمواقف المتصلة بالمادة وإن لم يكن منتوجه ملائما للمطلوب.
ـ يقيس معيار الانسجام قدرة المتعلم على منهجة منتوجه من حيث التسلسل والوجاهة.
ـ يقيس معيار جودة العرض قدرة المتعلم على تقديم منتوج خال من المحو والتشطيب.
21.1. المعارف: مصطلح يستخدم مرادفا لألفاظ: محتوى، مضمون، معرفة. وتصاغ المعارف عادة من لفظ المصدر، وفي المقاربة بالكفايات تبقى المعارف ذات أهمية، إلا أنها تسخر لخدمة ممارسة الكفايات ولا تعالج كمواضيع دراسية لأجل ذاتها.
22.1. المواقف: هو موقف التلميذ حين يتحول إلى عادة. ويمكن القول إن سلوكا معينا قد اكتسبه التلميذ إذا استخدمه بصورة عفوية ودون إيعاز من المدرس.
23.1. المهارات: هي ممارسة نشاطات متعلقة بمعارف أو مضامين أو محتويات. وتصاغ المهارات عادة من ألفاظ المصادر.
وفي المقاربة بالكفايات تمرن التلميذ على التمكن من مهارة مستقلة في البداية ثم نطلب منه دمج عدة مهارات في وضعيات تزداد تعقيدا.
24.1. وضعية دالة: هي وضعية تستثير التلميذ وتحفزه وتخلق لديه رغبة التعلم. وقد تكون وضعية يومية أو تحديا يهم التلميذ ويحفزه.
25.1.الهدف الإدماجي النهائي ( OTI) Objectif Terminal d'Intégration : هو كفاية عظمى" ماكرو كفاية " تسترجع المكتسبات الرئيسة وتدمج الكفايات المبرمجة لسنة أو سلك تعليمي، ويتحدد الهدف الإدماجي النهائي كالكفاية بعائلة الوضعيات المشكلة.
26.1. مجزوءة الإدماج: هي الحصص التي يتم أثناءها ممارسة كفاية معينة، وهكذا، في وضعيات متعددة يستخدم التلميذ عدة معارف ومهارات سبق أن اكتسبها. وتنظم وحدة دمج كل شهرين تقريبا وتستمر أسبوعا.
2 ـ تخطيط التعلمات من منظور بيداغوجيا الإدماج :
في هذه التجربة المغربية، يتم التخطيط بعقلنة محكمة تبدأ من تقويم الكفاية النهائية لآخر السنة ( السابقة ) وتكون في آخر السنة الدراسية، ثم تقويم تشخصي في بداية السنة الدراسية الموالية، بعدها إرساء الموارد من خلال تخطيط التعلمات الجزئية عبر مراحل السنة ـ سنأتي على ذكرها ـ ثم الإدماج المرحلي لتلك الموارد من خلال مصوغة الإدماج المرحلية ثم الإدماج النهائي في نهاية السنة الدراسية عبر مصوغة الإدماج النهائية، لننتهي إلى تقويم الكفاية النهائية لآخر السنة الدراسية الحالية. وسيتضح هذا كله من خلال التطرق إلى:
ـ مفهوم التخطيط: ويعني في هذه البيداغوجيا: تنظيم كرونولوجي ( زمني ) للتعلمات الجزئية ( الموارد ) ولتعلمات الإدماج، قصد تسهيل إنماء ( بناء ) الكفاية الأساسية.
ـ مستويات التخطيط: وهي:
* تخطيط عام ( سنوي ) متعلق بالكفاية ككل ويمتد على طول السنة الدراسية، ويضم:
ـ تقويم الكفاية النهائية لآخر السنة.
ـ تقويم تشخيصي في بداية السنة الدراسية.
ـ تقويمات تكوينية مرحلية.
ـ مصوغة الإدماج لنهاية السنة الدراسية.
ـ مصوغة الإدماج المرحلية.
ـ التعلمات الجزئية.
ويمكن تقديم نموذج توضيحي لهذا التخطيط.
* تخطيط مرحلي ويخص مرحلة من مراحل نماء ( بناء ) الكفاية، ويستغرق شهرين. وهذا التخطيط يخص السيد الأستاذ/ة. وينطق فيه من نص الكفاية المرحلية، ثم يحدد الموارد التي ستعبأ لإنماء الكفاية، ويصوغها على شكل أهداف تعلمية وليس على شكل عناوين الدروس. وينظمها زمنيا وموضوعيا من حيث تكون المحصلة الموالية نتيجة المحصلة الأولية وهكذا مع تخصيص حيز زمن لتقويم الموارد. ثم يخطط زمنيا للأنشطة التي سيتم تحقيقها خلال أسبوعي الإدماج. ويمكن إدراج المثال التالي لتخطيط مرحلي وهو فارغ، ثم وهو معبأ. ويمكن ترجمته بالألوان في الشكل التالي:
نموذج لتنظيم التعلمات بالنسبة لسنة دراسية




















ـ المبادئ الموجهة لبناء تخطيط أسبوعي الإدماج: حيث يقوم التخطيط على:
* كفاية المرحلة المستهدفة.
* يخصص الأسبوع الأول لتعلم الإدماج، ويقوم فيه السيد الأستاذ بمصاحبة المتعلم لتعلم الإدماج. ويهم الوضعيات عدد 1 في الأسبوع الأول. ويمكن أن يكون فيه العمل جماعيا وفرديا.
* يخصص الأسبوع الثاني لتقويم القدرة على الإدماج، وفيه يتخلى الأستاذ عن المصاحبة المركزة. ويهم الوضعيات عدد 2 في الأسبوع الثاني، حيث يكون فيه العمل فرديا مصحوبا بتشخيص الأخطاء وعلاجها.
والكفاية المرحلية هي التي تهم مرحلة ما من مراحل نماء الكفاية سنويا، ويمكن الاطلاع على النموذج التالي للكفايات المرحلية ثم الكفاية الأساسية في:
ـ الشفوي في اللغة العربية مثلا في المستوى الأول.
ـ الكتابي في اللغة العربية مثلا في المستوى الأول.
* الدقة عند التخطيط.
* احترام قدرة المتعلم على التركيز، بحيث يجب الاقتصار على وضعية واحدة خلال تتجاوز الساعة الواحدة.
* الانتباه إلى طبيعة المادة عند التخطيط ( شفوية أو كتابية ).
ـ معايير التخطيط الجيد: تفيد هذه المعايير:
* أن يستند التخطيط على البرنامج والوثائق الرسمية.
* أن يأخذ بالاعتبار خصوصيات ومعطيات المتعلمين.
* أن ينص على الكفايات الأساسية.
* أن ينص التخطيط على فترات محددة بدقة بالنسبة للأنشطة الآتية:
ـ التعلمات الجزئية الخاصة بالموارد ( معارف ـ مهارات ـ مواقف ).
ـ دمج الموارد والمكتسبات.
ـ تقويم الكفايات المكتسبة أو التي في طريق اكتسابها.
ـ المعالجة والتدخل على إثر تقويم درجة نماء الكفاية.
* أن ينص التخطيط على وضعيات الإدماج في أسبوعي الإدماج.
* أن ينص التخطيط على الكفايات التي تقوم في نهاية التعلمات ( الكفايات المرحلية والنهائية ).
ـ المبادئ التي يقوم عليها تخطيط أسبوعي الإدماج :
أ ـ موقع أسبوعي الإدماج بالنسبة للتخطيط المرحلي: وهو موقع يقع في الأسبوعين السابع والثامن بعد ستة أسابيع لإرساء الموارد. كما في الشكل التالي:


إنماء الكفاية عبر:
ـ تعلم الموارد وتقويمها.
ـ ومراجعتها ودعم المكتسبات.
ـ الربط بين الموارد.
ـ التلخيص.
ـ والتوليف.
ـ .....
ـ تعلم دمج الموارد.
ـ تقويم درجة نماء الكفاية.
ـ إصلاح الأخطاء.
ـ ودعم المكتسبات.
ـ ومعالجة خلل التعلم في إنتاج التلاميذ.
ـ من أجل الرفع من قيمة الإنتاج وثمة إنماء الكفاية.
1 2 3 4 5 6 7 8


ب ـ المبادئ: وتضم:
1 ـ المبدل الأول: يعتبر كل نشاط التعامل مع الوضعية الإدماجية تعلما:
ـ فهم الوضعية.
ـ بناء الإنتاج.
ـ التحقق.
ـ الرفع من قيمة الإنتاج.
2 ـ المبدأ الثاني: النشاط التعلمي له زمن ومضمون ويمكن تقويمه وتعديله.
3 ـ المبدأ الثالث: التعامل من خلال أسبوعي الإدماج، مع المكتسبات السابقة دون اكتساب تعلمات جديدة.
4 ـ المبدأ الرابع: الأسبوع الأول لتعلم الإدماج ( الوضعية 1 ) والأسبوع الثاني لتقويم على ( الوضعية 2 ).
5 ـ المبدأ الخامس: إضافة إلى المعالجة الفورية التي تصاحب أنشطة التعامل مع الوضعية الإدماجية تعتمد المعالجة المركزة.
6 ـ المبدأ السادس: احترام قدرة المتعلم على المركزة ( مراعاة السن والمستوى )، يستنتج:
ـ عدم الاقتصار على مادة واحدة وترشيد التوزيع الزمني ضمانا لانخراط المتعلم.
ـ اعتماد وثيرة عمل منسجمة مع نسق التعلم.
ـ تدبير أسبوعي الإدماج: ويتم فيه التخطيط أربع صحح، وهي :
1 ـ في بداية الأسبوع يكتشف المتعلم كراسة الوضعيات ووظيفة كل أداة من أدوات العمل ( بطاقة التمرير وشبكة التحقق ). وتستغرق هذه الحصة 30 دقيقة.
2 ـ حصة أولى وتستغرق 30 دقيقة لفهم الوضعية ومعرفة المهمات المطلوبة باعتماد بطاقة التمرير وبمساعدة الأستاذ/ة.
3 ـ حصة ثانية وتستغرق 30 دقيقة تهم إنجاز المهمة وفق التعليمات، باعتماد بطاقة التمرير وباحترام شبكة التحقق وبمساعدة الأستاذ/ة.
3 ـ حصة ثالثة وتستغرق 30 دقيقة للتحقق بتوظيف شبكة التحقق ومطابقة الإنتاج للمعايير من قبل المتعلم، ولتحقق الأستاذ/ة من تحكم المتعلم في مؤشرات التحكم الأدنى.
4 ـ حصة رابعة وتستغرق 30 دقيقة للدعم والمعالجة.وتقتضي دعم مكتسبات التلميذ ومعالجة الأخطاء في الموارد أو دمجها أو فهم الوضعية أو غيرها مما يكشفه تقويم الوضعية.
ويمكن رصد هذا التدبير من خلال أنموذج في اللغة الفرنسية والرياضيات.
ويمكن الاطلاع على مجمل أنشطة تعلم الإدماج خلال أسبوع الإدماج من خلال الوثائق التالية:
أ ـ الوثيقة الأولى، وتهم الحصة الأولى.
ب ـ الوثيقة الثانية، وتهم الحصة الثانية.
ج ـ الوثيقة الثالثة، وتهم الحصة الثالثة.
د ـ الوثيقة الرابعة، وتهم الحصة الرابعة.
وعن المعالجة، فإن المصوغة تقول:
ـ ما المعالجة؟ سؤال يفيد لديها أن المعالجة:
* قضية عقلية.
* قضية هيكلة.
* قضية أدوات.
ـ والمعالجة قضية عقلية، وتتعلق ب:
* مكانة الخطأ،
* تصور المتعلم،
* تصور الذات المهنية.
ـ والمعالجة قضية هيكلة، وتتعلق ب:
* تحديد الأولويات حسب تواتر الخطأ وعلاقته بالكفاية الأساسية،
* ضبط مجموعات التلاميذ،
* تشخيص الأخطاء،
* التأكد من صحة التشخيص،
* ضبط استراتيجية الفعل العاجلة والآجلة والمستمرة،
* التأكد من أثر المعالجة خصوصا إذا كانت النتائج ضعيفة جدا.
ـ والمعالجة قضية أدوات، وتتعلق بالأداة التي قد تكون:
* وضعيات لإعادة بناء المفهوم،
* تمارين لتثبيت المفهوم،
* وضعيات محسوسة لتمثل المفهوم،
* وضعيات إدماجية جديدة لتوظيف المفهوم،
* أنشطة ثقافية للعمل على دافعية المتعلم.
والإدماج يكون بوضعية الإدماج وفق هذه البيداغوجيا، وهي فيها تحتل موقعا مركزيا فيها، حيث تروج حولها المعالم التالي :
1 ـ تعريف الوضعية الإدماجية:
* مجموعة معلومات وبيانات تتم تعبئتها في سياق وبطريقة مدمجة من لدن شخص أ و مجموعة من الأشخاص من أجل إنجاز مهمة منتوجها غير معروف مسبقا (Xavier Roegiers)
* مرتبطة بالكفاية ومهيأة للاستعمال في نهاية التعلم
* مهيأة لتمكن التلميذ من التمرن على إدماج مكتسباته والتحقق من القدرة على هذا الإدماج المتـَعَلم
* مهيأة لتمكن المدرس من تقويم درجة التحكم في الموارد والمهارات والقدرات التي يفترض أن يكون قد تم اكتسابها من لدن المتعلم داخل حصص التعلمات المجزأة.
2ـ دور الوضعية الإدماجية:
• إنماء الكفاية الأساسية.
• تقويم درجة نماء الكفاية الأساسية.
3 ـ كيفية بناء وضعية إدماج:
• تحديد الكفاية الأساسية المستهدفة.
• تحديد تعلّمات (الموارد أو الأهداف التعلّميّة) الّتي تنمّي الكفاية الأساسية المرجو إدماجها.
• اختيار وضعية تنتمي إلى فئة من الوضعيات في متناول المتعلم، ذات معنى، جديدة وتمكّن من إدماج موارد مكتسبة.
4 ـ مميزات الوضعية الإدماجية:
 تجعل المتعلم يعمل على تعبئة الموارد المكتسبة (لا اكتساب معارف جديدة مجزأة).
 مهامها مركّبة : الإجابة عنها تقتضي تعبئة موارد مدمجة.
 ملائمة لمستوى المتعلّم.
 قابلة للتقويم.
 مستمدّة من الحياة اليومية.
 دالّة بالنسبة للمتعلّم.
 تنتمي إلى فئة من الوضعيات ذات العلاقة بالكفاية الأساسية المنشودة.
 جديدة وذات سياق جديد بالنسبة للمتعلّم.
 تطرح مشكلا للمتعلّم.
 أن تكون ذات حلول ممكنة.
 تحتوي على أسناد (مصوّرة و/أو مكتوبة ...)، بها معلومات أساسية وأخرى مشوّشة.
 تحتوي على 3 تعليمات.
 تستهدف مجموعة من الموارد القابلة للإدماج.
5 ـ وظائف الوضعية الإدماجية:
 إنماء الكفاية.
 تعلم دمج الموارد.
 التمرس على دمج الموارد ضمن وضعية.
 التمرس على حلّ مهمّة مركبة.
 التمرس على التقويم الذاتي : عبر شبكة التحقق الذّاتي للتثبّت من توّفر مواصفات الجودة المطلوبة في إنتاج التّلميذ مثل الملاءمة وسلامة أدوات المادة.
 تقويم درجة نماء الكفاية.
 عبر وضعيّة إدماجية تنتمي إلى فئة عائلة الوضعيات.
 تستهدف استخراج معلومات من منتوج المتعلّم.
 فحص درجة توافق هذه المعلومات مع مجموعة من المعايير مثل الملاءمة وسلامة أدوات المادة.
6 ـ أدوات تفعيل الوضعية الإدماجية:
 دفتر الوضعيات الإدماجية
 دليل الإدماج وفيه :
 بطاقة التمرير.
 شبكة التحقق.
 شبكة التصحيح.
وأما نماء الكفاية الأساسية، فيتعلق بالمؤشرات والمعايير ضمن عملية التقويم، الذي أتت به الوثيقة 302 لسنة 2008 محاطا بالحيثيات التالية:
1 ـ مفهوم التقويم:
هو جمع المعلومات (من إنتاج المتعلم)،قصد فحص درجة توافقها مع مجموعة من المعايير والمؤشّرات بهدف أخذ قرار.
2 ـ وظائف التقويم:
 وظيفة توجيهية: التقويم التشخيصي وينجز قبل بداية التعلم.
 وظيفة تعديلية: التقويم التكويني وينجز أثناء التعلم.
 وظيفة إشهادية تقويم إجمالي ويتم في آخر التعلم.
3 ـ المعلومات ووسائل جمعها:
 تتخذ المعلومات أشكالا متعددة:
 الاستعدادات والمؤهلات (التقويم التشخيصي).
 أخطاء (التقويم التعديلي).
 نقط التفوق أو النجاح (التقويم الإشهادي).
 وسائل جمع المعلومات قد تتخذ أشكالا متعددة : تمارين...في حالة تعلم جزئي (موارد) أو وضعيات في حالة كفاية أو الهدف الإدماجي النهائي.
4 ـ المعايير:
 هي صفات العمل المنتظر من إنتاج التلميذ.
 يتم تحديدها عند صياغة الكفاية وتتصف بكونها:
◄ مجردة.
◄ عامة.
◄ من قبيل المثالية.
مثال: ملاءمة الإنجاز، انسجام المنتوج، التقديم الجيد، جدة المنتوج.
 ملحوظة: يصاغ المعيار بكلمة أو جملة ذات حمولة إيجابية، كما يشترط في المعايير أن تكون مستقلة بعضها عن بعض، بهدف تحقيق الإنصاف
5 ـ المؤشرات:
المؤشر هو وسيلة لأجرأة المعيار وهو قابل للملاحظة والقياس
مثال: بالنسبة لمعيار استعمال السليم لأدوات المادة (في مادة العربية)، يمكن أجرأتها عبر مجموعة من المؤشرات منها: احترام أو عدم احترام قواعد الصرف، التراكيب، المعجم...
6 ـ المعايير الدنيا ومعاييرالإتقان:
تنقسم المعايير إلى قسمين: معايير دنيا, ومعايير الإتقان.
 المعايير الدنيا: هي التي يعتبر التمكن منها ضروريا لامتلاك الكفاية.
 معايير الإتقان: هي معايير تتيح فرصة التمييز بين المتعلمين، كالتقديم الجيد للمنتوج، وجدته... (الإنصاف)
7 ـ المعايير المعتمدة في كراس الوضعيات:
المستويان:5-6 المستويات:1-2-3-4
االملاءمة الملاءمة
االاستعمال السليم لمفاهيم وموارد المادة االاستعمال السليم لمفاهيم وموارد االمادة
االانسجام
االتقديم الجيد االتقديم الجيد






8 ـ لماذا اللجوء إلى المعايير و المؤشرات؟
 موضوعية التصحيح.
 توجيه التعلم والتعليم.
 السماح بتشخيص التعثر وفهم سببه واقتراح العلاج المناسب.
إلى الختم:
كانت تلكم معالم كبرى من بيداغوجيا الإدماج وفق الطرح المغربي مسلكا ديداكتيكيا لتصريف المقاربة بالكفايات في المنظومة التربوية والتكوينية. لنا عليها بعض التحفظات التقنية والنظرية. لكن لا يسعنا إلا أن نشيد بالجهود المبذولة فيها. لأنها لبنة أولى في صرح بناء منظومة تربوية وتكوينية مغربية معقلنة ومخطط لها بحكمة ومنتجة ومساهمة في نماء الفرد المغربي. نتمنى أن تسمع هذه التجربة للنقد البناء قصد التصحيح والتجويد والتطوير. وبالله التوفيق.
عبد العزيز قريش

 

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Un enseignant de la ville d'Ahfir.

GTalk/Jabber
Bellahcene Ahmed(2)
عضو حيوي

Hors ligne

Inscrit le: 16 Juin 2009
Messages: 1 879
البلد/المدينة: AHFIR
ذكر Verseau (20jan-19fev)
مجموع نقط المشاركات: 2 385
معدل التنقيط: 1,27

MessagePosté le: Lun 27 Sep - 19:11 (2010)

Répondre en citantRevenir en haut


تمتاز المقاربة بالكفايات بما يلي:
1- وظيفية التعلمات
ومعنى ذلك أن المقاربة بالكفايات تكسب التعلمات معنى لدى التلميذ، ولا تبقيها مجردة، وذلك بالعمل على ربطها باهتمامات المتعلم وحاجاته بشكل عملي ووظيفي.
2- فعالية التعلمات : وذلك لأن هذه المقاربة تعمل:
ý على ترسيخ التعلمات وتثبيتها، فقد بات من المؤكد أن حل المشكلات إجراء أساسي لتعلم يتم بالترسيخ والعمل، وبما أن المقاربة بالكفايات ترتكز على حل المشكلات بامتياز فإنها سبيل بيداغوجي لترسيخ التعلمات وتنميتها.
ý  على الاهتمام بما هو جوهري وأساسي فالتعلمات ليست كلها جوهرية، ولكن المقاربة بالكفايات تتمركز حول التعلمات التي لها طابع جوهري وفعال.
ý على جعل العلاقات قوية مع تعلمات أخرى، فقد أثبتت دراسات علوم التربية والبحوث الديداكتيكية أن التمكن العميق في مجال أي تعلم يفترض أن يدخل هذا التعلم في علاقة جدلية مع تعلمات أخرى مرتبطة به، وبما أن بناء الكفايات يقوم أساسا على إقامة روابط وعلائق بين مختلف التعلمات المرتبطة بموضوع معين، فإن المقاربة بالكفايات تكتسي طابع الفعالية في بناء التعلمات ولذلك تم الحرص في أنشطة النشاط لعلمي مثلا على استثمار التقاطعات بين مختلف المواد والانفتاح عليها.
3- بناء وتأسيس التعلمات اللاحقة: ويتجلى ذلك في الربط بين مختلف التعلمات التي يكتسبها التلميذ من جهة وفي توظيف هذه المكتسبات ضمن وضعيات تعلمية ذات معنى، تتجاوز الحيز المخصص لمستوى دراسي معين من جهة أخرى، وبهذا المعنى فإن الربط التدريجي بين التعلمات يمكن والحالة هذه، من بناء نسقي تعلمي أكثر شمولية، توظف فيه المكتسبات والتعلمات من سنة لأخرى، ومن طور تعليمي إلى أخر، بقصد بناء كفايات أكثر تعقيدا، ومن هذا المنظور يمكن الجزم بأن المقاربة بالكفايات تتيح بناء تعلمات لاحقة، تأخذ بعين الاعتبار التعلمات السابقة ، والامتدادات المرتقبة.
4- اعتماد الوضعيات التعلمية:
ومعنى دلك أن المقاربة بالكفايات ترتبط أساسا بوضعيات تعلمية تبنى حول المضامين الدراسية لتكون منطلقا لبناء الكفايات فإن تعلق الأمر بمحتوى مادة دراسية واحدة كانت الكفاية نوعية، وإن تعلق الأمر بمحتوى تتقاسمه مواد عدة تعلق الأمر بكفايات مستعرضة.
5- القابلية للتقويم: على خلاف القدرة فإن الكفاية قابلة للتقويم أي قياس أثر التعلمات من خلال معايير دقيقة كجودة الإنجاز ومدته.

 

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Un enseignant de la ville d'Ahfir.

GTalk/Jabber
Bellahcene Ahmed(2)
عضو حيوي

Hors ligne

Inscrit le: 16 Juin 2009
Messages: 1 879
البلد/المدينة: AHFIR
ذكر Verseau (20jan-19fev)
مجموع نقط المشاركات: 2 385
معدل التنقيط: 1,27

MessagePosté le: Lun 27 Sep - 19:14 (2010)

Répondre en citantRevenir en haut


2- مدخل الكفايات
أ- نحو تقريب مفهوم الكفاية:
حكاية أحمد:
  " بينما كان أحمد مسافرا لزيارة بعض أقاربه، إذا به يكتشف عطبا في سيارته اضطر معه للتوقف بإحدى المدن غير المعروفة، وبعد تفكير طويل، أخرج أحمد خريطة استخدمها في البحث عن ورشة ميكانيكي لإصلاح العطب، غير أن هذا الأخير أخبره بأن عملية الإصلاح ستستغرق نصف يوم، وهو ما دفع أحمد إلى تحديد مركز البريد على الخريطة ليخبر أقاربه بتأخره عن الوصول، توجه بعدها إلى أحد الأبناك لسحب النقود اللازمة لإصلاح السيارة. وعندما شعر أحمد بالتعب والجوع، قرر دخول مطعم تناول فيه وجبة الغذاء واحتسى فنجانا من القهوة قبل أن يعود ليدفع أجرة الميكانيكي في المساء، ثم يواصل طريق سفره."
تحليل الحكاية في ضوء المقاربة بالكفايات:
   تقدم لنا هذه الحكاية دلالات وأبعادا جد هامة ترتبط أساسا بمسألة تدبير الشأن اليومي وسبل مجابهة مشكلات الحياة الاجتماعية. صحيح أن حالة أحمد هي مجرد حكاية من نسج الخيال، لكن بالرغم من ذلك، فإن كل فرد منا لابد أنه معرض لمصادفة مشاكل مماثلة لتلك التي عرفها أحمد، فقط يبقى السؤال المطروح هو: هل كل الناس قادرون على حل مشاكل الحياة اليومية بنجاح؟ وبمعنى آخر، هل جميع الأفراد يملكون الكفايات اللازمة لمعالجة مختلف الوضعيات الاجتماعية؟  لنترك الجواب عن هذا السؤال إلى حين، ولنعد إلى تحليل حكاية أحمد:
   واضح أن صاحبنا تمكن بنجاح من التكيف مع وضعية جديدة (تعطل السيارة داخل مدينة غير معروفة)، مما يدل على تحكمه في كفاية أساسية؛ ألا وهي التموقع في المكان. ومعلوم كذلك أنه لتحقيق هذه الكفاية عمد صاحبنا إلى تعبئة وإدماج مجموعة من:
- القدرات:
     - القدرة على قراءة تصميم أو خريطة؛
     - القدرة على تحديد نقطة أو معلم؛
     - القدرة على طلب معلومات والحصول على إرشادات...
- المعارف:
     - مفهوما سلم التصاميم والخرائط؛
     - عناصر الطبوغرافيا؛
     - مفهوم الشبكة والقن...
  
    ومن هذا المنطلق، يمكن تعيين أهم العمليات والإجراءات التي وظفها أحمد في إطار بحثه عن حل  لمشكلته كالتالي:
- التعبئة Mobilisation: وترتبط بسيرورة البحث عن الموارد المعرفية اللازمة ( معارف- قدرات- مهارات..)، تمارس خلالها عمليات عقلية عليا كالانتقاء والفرز والتصنيف والتحقق، وجعلها على أهبة الاستعداد لإيجاد الحلول المناسبة.
- الإدماج Integration: وهو تجميع للعناصر السابقة بعدما كانت متفرقة، من أجل إكسابها معنى وجعلها وظيفية تستخدم بطريقة ضمنية، غير قابلة للتحديد.
- التكيف Adaptation: وهو النتيجة الطبيعية للعمليتين السالفتين( التوصل إلى حل الوضعية)؛ فالتكيف حالة من التوازن المعرفي للذات وعودة لاستقرارها النفسي والمعرفي.
أضف إلى ذلك أن أحمد سيبدي لا محالة نفس الاستعداد لحل جميع الوضعيات المشابهة لتلك التي قابلها أثناء سفره؛ وهذا يعني أن الموارد المعرفية الموظفة من قبل أحمد قابلة لأن تنسحب على فئة عريضة من الوضعيات المتشابهة.
    
ب- الكفايات في المجال التربوي:
      لا شك أن التحليل السابق سيسعفنا كثيرا في الخروج بتعريف ملائم لمفهوم الكفاية قبل أن ننطلق في البحث عن الإطار المرجعي للمفهوم وكذا مسوغات تبنيه في تدريس مادة الرياضيات على وجه الخصوص. وهكذا يمكن القول إن الكفاية هي القدرة على مواجهة وضعيات محددة، بالتكيف معها عن طريق تعبئة وإدماج جملة من المعارف والمهارات والتصرفات من أجل تحقيق إنجاز محكم وفعال.
    أما المفهوم في حد ذاته فيندرج ضمن منظور التدريس بالأهداف بوصفه نموذجا من نماذجه، تم تعديله وتحيينه استجابة للانتقادات الموجهة إلى بيداغوجيا الأهداف بسبب ما أصاب هذه الأخيرة من انغلاق في نزعة إجرائية سلوكية حولت الفعل البيداغوجي إلى سلوك تعودي ورد فعل إشراطي يكرس التكرار والمعاودة ويلغي الابتكار والإبداع. من هنا برزت الحاجة إلى تبني التدريس بالكفايات كمقاربة شمولية نابعة من تصور سوسيوبنائي يروم تصحيح سلبيات الأهداف الإجرائية وطبيعتها التفتيتية، ويصبو في ذات الوقت إلى تمكين التلميذ من الاندماج في الحياة العامة والقدرة على التكيف مع مختلف الوضعيات التي تصادفه. أما من جهة أخرى، فإن مفهوم الكفاية يحيل إلى إشكالية قديمة هي إشكالية "  نقل المعارف"، فهل ينبغي أن تخدم المعارف المكتسبة داخل المدرسة أغراضا مدرسية محضة ( معرفة حل التمارين ، الحصول على نقط عالية، النجاح في الامتحانات...)، وفي هذه الحالة يعجز كثير من التلاميذ عن حشد مكتسباتهم في وضعيات حقيقية وواقعية، أم أن هذه المعارف يجب أن تكتسب من أجل تمكين التلاميذ من حل وضعيات  ليست بالضرورة ذات طبيعة مدرسية بل تنتمي إلى ميادين الحياة العملية بكل تعقيداتها. والحقيقة أن المقاربة بالكفايات جاءت بالفعل لتصحيح وظيفة المدرسة وجعلها بالتالي تركز على إعداد وتأهيل الأطفال للانخراط الفعلي والفاعل في بناء المجتمع وحل مشاكله التنموية. والمدرسة المغربية، بوصفها مناط التربية والتكوين، أبت إلا أن تعيد النظر في ممارساتها وتجدد مقارباتها في ظل الدعوة إلى تجاوز التركيز على الأهداف الإجرائية، على اعتبار أن مجموع هذه الأخيرة لا يساوي ما تصبو إليه غايات التعليم، فالكل، باعتباره نسقا، لا يساوي دائما مجموع أجزائه. لذلك كان مدخل الكفايات بديلا ناجعا يتوخى المردودية التربوية، ويتطلع إلى ربط فضاء المدرسة بالحياة العملية ربطا متينا ووظيفيا.       ونظرا إلى هذه الأهمية التي تكتسيها المقاربة بالكفايات في الحقل التربوي، فقد أفرد لها الباحثون عدة محاولات طالت على وجه الخصوص تعريف مفهوم الكفاية، وهي تصب جميعها في التعريف الذي سبق أن أوردناه أعلاه. وهذا جرد لبعض منها:
الكفاية بأنها القدرة على تعبئة مجموعة من الموارد المعرفية لمواجهة   Philippe Perrenoud     يميز فيليب بيرنو
فصيلة من الوضعيات بشكل مطابق و فعال
    وترى غزلان توزان ainTousain Ghislain أن الكفاية هي حصيلة إدماج معارف ومهارات تتجلى في قدرة المتعلم على تحقيق إنجازات محددة.
   
   وأما  لوبوتيرف Le Boterf .Guy فيعتبر أن الكفاية هي القدرة على التحويل، وليس الاقتصار على إنجاز مهمة وحيدة تتكرر بشكل اعتيادي... كما أنها القدرة على تكييف السلوك مع الوضعية، ومجابهة الصعوبات غير المتوقعة. 
   إلا أن ثمة مفاهيم تتجاور مع مفهوم الكفاية وتختلط به أحيانا، نرى أنه من المفيد تمييزها وتوضيح دلالتها فيما يلي:
- القدرة:
وهو المفهوم الأكثر التباسا بالكفاية، بحيث يغدو من الصعب ومن غير الواضح التمييز بين القدرة والكفاية، ومع ذلك توجد بعض الفروق بين المفهومين، إذ إن القدرة تعرف بكونها نشاطا فكريا ثابتا، قابلا للنقل في حقول معرفية مختلفة...وهي لا تظهر إلا من خلال تطبيقها على محتويات متعددة. فمثلا قدرة التحليل تبرز من خلال تطبيقها على:
  - تحليل جملة.
   - تحليل نص أدبي.
   - تحليل وضعية- مسألة في الرياضيات.
   - إلخ...
- المهارة:
قدرة مكتسبة على أداء فعل بتناسق وإتقان وتحكم وذكاء وسهولة، مثلا: مهارة لغوية، مهارة يدوية، مهارة رياضية...
- الأداء :
يقصد بالأداء ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد، وما يستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأكبر قدر من الوضوح والدقة. ومن ثم فإن مفهوم الأداء يختلف كثيرا عن مفهوم القدرة...من حيث إن هذه الأخيرة تشير إلى إمكانات عديدة توجد عند الفرد بالقوة، ويمكن أن تتجلى في أنشطة متعددة وفي ظروف متنوعة. بينما يشير الأداء إلى ما يحقق هنا والآن.
ج- أنواع الكفايات:
    تنقسم الكفايات بشكل عام إلى صنفين أساسيين،هما:
الكفايات النوعية:
    وترتبط بمادة دراسية معينة، وهي أقل عمومية، يمكن أن تتحقق في نهاية مقطع أو نشاط تعلمي . وهذه بعض أمثلتها:
- مقارنة أعداد طبيعية وترتيبها تصاعديا وتنازليا.
- حساب مساحة أشكال هندسية محددة.                  
- الانتقال في شبكة بواسطة قن معين.
الكفايات الممتدة:
    وهي غير مرتبطة بمجال دراسي بعينه، بل تمتد لتشمل مجالات ومواد مختلفة. مثلا امتلاك آليات التفكير العلمي أو القدرة على التحليل والتركيب...
وتتخذ الكفايات في المنهاج الدراسي بالتعليم الابتدائي طابعا استراتيجيا أو تواصليا أو منهجيا أو ثقافيا أو تكنولوجيا.
الكفايات الاستراتيجية:
   تستوجب تنمية الكفايات الاستراتيجية وتطويرها في المناهج التربوية:
       - التموقع في الزمان والمكان؛
       - التموقع بالنسبة للآخر وبالنسبة للمؤسسات المجتمعية (الأسرة، المؤسسة التعليمية، المجتمع)، والتكيف معها ومع البيئة بصفة عامة؛
       - تعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات والمجتمع.
الكفايات التواصلية:
   حتى يتم معالجتها بشكل شمولي في المناهج التربوية، ينبغي أن تؤدي إلى:
       - إتقان اللغة العربية وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية والتمكن من اللغات الأجنبية؛
       - التمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها في مختلف مجالات تعلم المواد الدراسية؛
الكفايات المنهجية:
   تستهدف إكساب المتعلم:
       - منهجية للتفكيروتطوير مدارجه العقلية؛
       - منهجية للعمل في الفصل وخارجه؛ 
       - منهجية لتنظيم ذاته وشؤونه ووقته وتدبير تكوينه الذاتي ومشاريعه الشخصية. 
الكفايات الثقافية:
   وينبغي أن تشمل:
       - شقا رمزيا مرتبطا بتنمية الرصيد الثقافي للمتعلم، وتوسيع دائرة أحاسيسه وتصوراته ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها، وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكإنسان منسجم مع ذاته ومع بيئته ومع العالم؛
       - شقا موسوعيا متصلا بالمعرفة بصفة عامة. 
الكفايات التكنولوجية:
   واعتبارا لكون التكنولوجيا قد أصبحت في ملتقى طرق كل التخصصات، ونظرا إلى كونها تشكل حقلا خصبا بفضل تنوع وتداخل التقنيات والتطبيقات العلمية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الخير العام والتنمية الاقتصادية المستديمة وجودة الحياة، فإن تنمية الكفايات التكنولوجية للمتعلم تعتمد أساسا على:
       - القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية؛ 
       - التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس، وتقنيات ومعايير مراقبة الجودة، والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف؛
       - التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكييفها مع الحاجيات الجديدة والمتطلبات المتجددة؛ 
       - استدماج أخلاقيات المهن والحرف والأخلاقيات المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي بارتباط مع منظومة القيم الدينية والحضارية وقيم المواطنة وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
2-2- الوضعية- المسألة
   تحيل الوضعية- المسألة إلى نظرية الوضعيات، وخاصة الوضعية الديداكتيكية بعد التحول الذي طرأ على دلالتها، من مجرد سياق تربوي لممارسة فعل التدريس في تفاعل بين أطراف ثلاثة هي المدرس والمعرفة والتلميذ، إلى
وضعية تحمل حسب بروسوBrousseau.G مشروعا اجتماعيا يروم إكساب التلميذ معرفة مبنية أو في طريق البناء.
  وانسجاما مع التصور السالف الذكر، تعد الوضعية-المسألة- كوضعية ديداكتيكية- عنصرا أساسيا من عناصر المقاربة البيداغوجية في تدريس الرياضيات بالسنة السادسة من التعليم الابتدائي، لارتكازها من جهة على الأسس الديداكتيكية ذات المنحى البنائي والاستكشافي، ومساهمتها، من جهة ثانية، في تنشيط ميكانيزمات التعلم الذاتي، واستثارة الحوافز الداخلية للطفل. وتمثل الوضعية-المسألة عادة برسم أو صورة أو نص لغوي أو موقف تمثيلي، كما يمكن أن تجسدها جميع هذه العناصرأو بعض منها فقط.
   ولكي تحقق الوضعية- المسألة أهدافها المنشودة، ينبغي أن:
   - ترتبط بمعيش الطفل، وأن يمثل محتواها جزءا من واقعه الاجتماعي؛
   - تكتسب الدلالة والقيمة، لتشويق التلاميذ وجلبهم للانخراط الفعلي في سيرورة التعلم والاكتساب، والتجاوب بالتالي مع ثوابته ومتغيراته؛ 
   - تخلو من التعقيد والتشويش، أي أن توضع عناصر المشكل بكاملها في المجال الإدراكي للتلاميذ، مما يساعدهم على إدراك العلاقات ودمج عناصر ومثيرات المجال في وحدة جديدة تسعفهم بالحل المطلوب؛
   - تثير فضول التلاميذ وتخلق لديهم تساؤلات؛ 
 
   - ترتبط بعائق محدد قابل للتخطي، فالتلميذ حسب فيكوتسكي Vygotsky.L لا يتعلم إلا بجعله يجابه وضعيات تفوق مستوى نموه العقلي بشكل معقول. وهذا يؤكد ضرورة أن يتوفر في الوضعية- المسألة شيء من الصعوبة، وأن تتجاوز بنيتها البنيات العقلية للتلميذ؛
   - تحقق قطيعة أو قطائع معرفية تقود التلاميذ إلى تفكيك نماذجهم التفسيرية الأولية، وتدفعهم إلى إعادة بنائها عن طريق صياغة مختلف الإجابات المقبولة وتوسل كل الاستراتيجيات الممكنة؛
   - تؤول إلى إكساب التلميذ معارف ذات صبغة شمولية (مفاهيم- قوانين- قواعد...).
التخطيط للوضعيات- المسائل: 
    إذا كان مطمح الوضعية-المسألة كامنا في بناء التعلم واكتساب المعارف الرياضية، فإن تحقيق ذلك يظل رهينا بجودة فعل التخطيط، إن على المستوى الهيكلي العام، أو على مستوى مضمون كل مرحلة من مراحل التخطيط والتي نوجزها فيما يأتي: 
تحديد الكفايات:    
   - تحديد الكفايات المراد اكتسابها من طرف التلاميذ، مع تحليلها إلى مجموع قدرات تترجم ما سيتعلمه هؤلاء من معارف أو مفاهيم أو مهارات. 
صياغة المشكلة:   
    بعدما يضع الأستاذ الكفايات المستهدفة، ينتقل إلى التفكير في صياغة المشكلة الجديرة بتحفيز فضول المتعلمين.     و التفكير في المشكلة يعني إلباس الوضعية لبوسا ملائما ذا معنى ودلالة واضحة بالنسبة إلى الأطفال، بالشكل الذي يغدو معه الأستاذ مطالبا بالاستناد إلى ثلاثة معايير أساسية:   
  - التقبل Acceptation : أي أن المتعلم يقبل المشكل باعتباره مشكلا، ويشعر بدافع بحث هذا المشكل؛    
  - العائق Blocage : أي أنه لا يستطيع استعمال نماذجه المألوفة ولا يتوفر على خطة جاهزة؛        
  - الاستقصاء noExplorati : إن الدافع الذي يحفز الفرد يجعله يبحث عن طرق لمعالجة المشكل؛        
  كما تتطلب صياغة المشكلة اتباع ثلاث خطوات، هي:          
 - تحديد عناصر المشكلة: ويقصد بذلك ضبط جميع المتغيرات المتحكمة في صياغة المشكلة، مع إبعاد كل ما من شأنه التشويش على التفاعلات والعلاقات بين العناصر المكونة لها؛           
- توزيع الأدوار والمهام: تشترط الوضعية- المسألة عادة وجود فاعلين (تلاميذ/أستاذ) ينبغي أن يسند إلى كل منهم الدور أو المهمة التي سيضطلع بها للتأثير في العناصر والتأثر بها؛            
- توقع حدوث معطيات غير منتظمة: إذ إن تنفيذ الوضعية على أرض الواقع غالبا ما تعترضه طوارئ غير منتظرة وغير مخطط لها، سواء تعلق ذلك بالبنية البشرية أو بالبنية المادية. وعلى العموم يتعين على الأستاذ احتمال بروز جميع المستجدات الممكنة والتفكير بالتالي في كيفيات التخفيف من تأثيراتها. 
3-2- حل المشكلات
 غالبا ما يرتبط حل المشكلات بتدريس المواد العلمية أكثر من غيرها، وذلك بوصفه بديلا لما هو مألوف في الممارسات التربوية التقليدية وفي سائر النماذج التعليمية الأخرى المتمركزة حول المعرفة. ومعلوم أن حل المشكلات هو نموذج ديداكتيكي " ينطلق من أسس نظرية تنظر لعملية التعليم على أنها نتاج المجهود الخاص لجماعة التلاميذ، كما أنها تؤسس ممارستها على استراتيجية تعليمية تعلمية، ترتكز على سيرورة من العمليات تتجة نحو حل مشكلات مطروحة على جماعة من التلاميذ". وتتدرج طريقة حل المشكلات وفق خطوات عامة هي: 
- تحديد المشكلة: حيث يواجه المتعلمون وضعية تحمل مشكلة تدفعهم إلى الشعور بالحاجة إلى البحث عن الحلول المناسبة؛     
- صياغة الفرضيات: في هذه المرحلة يقترح التلاميذ أجوبة مؤقتة ونماذج تفسيرية أولية بمثابة حلول للمشكلة المطروحة؛    
- تمحيص الفرضيات: الأجوبة المؤقتة تحتاج إلى اختبار صحتها من خلال قيام التلاميذ بمناولات أو تجارب أو استطلاعات؛     
- الإعلان عن النتائج: وهي الخطوة الأخيرة التي يتوج فيها المتعلمون أبحاثهم بالتوصل إلى الحلول والنتائج المرجوة.
   هذا وقد عمد هذا الدليل إلى توظيف طريقة حل المشكلات في معالجة بعض المفاهيم الرياضية خصوصا عند تقديم دروس المسائل، إلا أن الأستاذ مدعو إلى استلهام تقنيات حل المشكلات واستثمارها كلما اقتضت طبيعة الموضوع المقدم ذلك .
4-2- بيداغوجيا الخطأ  
   لطالما اعتبر الخطأ في المجال المدرسي " ذنبا " لا يغتفر، ومؤشرا على الفشل والقصور والإخفاق،علاوة على أن" الممارسات البيداغوجية الكلاسيكية كانت تحمل التلاميذ مسؤولية أخطائهم وتفسرها بغياب الحوافز أو النقص في التركيز" فكان لذلك انعكاس سلبي على نفسية الأطفال، عمق لديهم الشعور بالإحباط والإقصاء والدونية، وكرس في نفوسهم الرغبة في العزوف عن الدراسة. غير أن وضعية الخطأ سرعان ما عرفت تحولا نوعيا أضحت الأخطاء معه تعبيرا عن وجود معرفة غير مكتملة، ومرحلة طبيعية من مراحل بنا ء التعلمات واستراتيجية للتحصيل، على أساس أن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه التلميذ لاكتساب المعارف والسلوكات في إطار البحث عن الحلول، أو ما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء. وتعتمد بيداغوجيا الخطأ على مبادئ أساسية، هي: 
    - موضعة التلميذ في صلب العملية التعليمية التعلمية؛    
    - فهم تمثلاته؛      
    - تحليل أخطائه، والبحث عن الحلول العملية التي تكفل تصحيح مسار التعلم. وتشير عملية التحليل هاته إلى أن أخطاء التلاميذ نابعة من أربعة مجالات رئيسية نلخصها في الجدول الآتي:

سبل استثماره
تجليــاتــــه
مجال الخطأ
- تغيير أشكال تقديم التمارين.
- استبدال وسائل ديداكتيكية  بأخرى.
- التفكير في وضعيات قريبة من معيش التلاميذ.
- تنويع طرائق التعليم وأساليب التقويم.
- مساعدة التلاميذ على تنويع أساليبهم المعرفية بتمكينهم من الوسائل التي تحقق ذلك...

- جديدة بالنسبة للتلميذ: طريقة تقديم التمرين مختلفة-
وسائل جديدة- السياق الثقافي غير مألوف- لغة غير معتادة تحول دون إنجاز العمل المطلوب...
- مألوفة لدى التلميذ: ولكنها تتطلب نوعا خاصا من التفكير أو استدلالا غير متحكم فيه بعد- تمثل خاطئ للعمل المراد إنجازه...
- مألوفة: غير أنها تفرض إكراهات هامة كإنجاز العمل في مدة زمنية محددة- تمارين عديدة- مستوى الصعوبة عال- تمارين تحيل على تعلمات من مجالات مختلفة...
الوضعية المعطاة
- اعتبار قراءة التوجيهات المرتبطة بالتمارين مرحلة زمنية  أساسية وضرورية.
- مساعدة التلاميذ على التساؤل عن معنى الأسئلة المطروحة.
- تعرف الكلمات المفاتيح في السؤال/ الأسئلة.
- التمثل الذهني للعمل المراد إنجازه...

- صياغة الأسئلة: أسئلة قابلة للتأويل – غامضة- استعمال مفردات صعبة...
- فهم المهمة: مشكل القراءة (إضافة- حذف- استبدال)
السلوك تجاه المهمة: ضعف الاستقلالية- استباق- تسرع- نسيان- عدم إعادة قراءة السؤال..
المهمة المراد إنجازها
- تدريب التلاميذ على تكوين صورة ذهنية للمعرفة المراد اكتسابها.
- تكثيف أنشطة الفرز والتصنيف والمقارنة والترتيب.
- الحد من السلوك الاندفاعي والحض على التفكير والتركيز.
- تقوية المعارف الأساسية باعتماد أسلوب التدريب والتكرار.
يمكن أن ترد الأخطاء من العمليات الذهنية الموظفة في وضعية معطاة:
- التكرار: نقل- إعادة إنتاج- استظهار...
- المفهمة Conceptualisation: الانتقال من الإدراك المحسوس لأشياء أو وقائع معينة إلى تمثيلاتها العامة والمجردة.
- التطبيق: استعمال القواعد أو المعارف المكتسبة في مجال معين وتطبيقها في مجال آخر.
- الاستقصاء: استخراج عنصر معين من مجموعة معطاة.
- التعبئة: استحضار حصيلة المكتسبات- انتقاء بعض العناصر الملائمة للوضعية الجديدة.
- الاستثمار: نقل معرفة من وضعية تعلم مألوفة إلى وضعية جديدة جزئيا أو كليا.
العمليات الذهنية
- اعتبار الفروق الفردية في التعلم والتركيز على الكفايات النوعية المؤدية إلى اكتساب الكفايات الأساسية.
- مساعدة التلاميذ على الكشف عن تمثلاتهم ليتمكنوا من تعرفها والتخلي عنها بوصفها غير ذات جدوى  وإمدادهم بالإمكانات والوسائل التي تكفل لهم تصحيحها.
- تقديم تمارين للدعم متدرجة من حيث الصعوبة.


- التعلمات السابقة الجزئية غير متينة بما في الكفاية و/أو خاطئة.
- عدم اكتساب المعرفة.
المكتسبات السابقة
 
    ولعل الوضعية- المسألة أفضل مناسبة لاستثمار نموذج التدريس عن طريق الخطأ، خصوصا أثناء تقديم التلاميذ تلمساتهم الأولية بخصوص إيجاد حلول للمشكل المطروح، إذ ينبغي للأستاذ تثمين أخطاء المتعلمين، محللا إياها بالشكل الذي يسعفه باكتشاف مختلف السحنات المعرفية للأطفال .Profils cognitifs
 
5-2- البيداغوجيا الفارقية   عبارة عن ممارسات وتقنيات بيداغوجية تقوم على أساس وجود فروق فردية بين التلاميذ في الوسط المدرسي تتجلى في:         
   - فوارق معرفية: تتمثل في اختلاف إيقاع فعل التعلم، واللاتطابق بين زمن التعليم وزمن التعلم، وتعدد الاستراتيجيات المعرفية وأساليب التعلم وغيرها... 
   - فوارق سوسيو ثقافية: ترتبط بالقيم والمعتقدات واللغة وأنماط التنشئة الاجتماعية والخصوصيات الثقافية.    
   - فوارق سيكولوجية: إن لكل تلميذ شخصية تميزه وكيانا وجدانيا تغذيه مختلف العواطف المكتسبة، والتي تتحكم في نوعية السلوكات والتصرفات وردود الأفعال الصادرة عن الشخصية إزاء مختلف المواقف.
   ومن التقنيات الفارقية الممكن الاستئناس بها في دروس الرياضيات نذكر ما يلي:
    - تحديد الهدف/ الأهداف المراد تحقيقها من قبل جماعة الفصل بشكل دقيق وواضح؛
   - تنويع أشكال العمل: فردي/ جماعي/ العمل في زمر...             
   - رصد أساليب التعلم لدى التلاميذ وخاصة في مرحلة بناء المفاهيم؛  
   - إعداد شبكة لتحليل صعوبات وتعثرات التلاميذ؛          
   - بناء استراتيجيات بيداغوجية على ضوء الصعوبات المرصودة؛
   - تدبير الزمن بطريقة وظيفية ومرنة مع التصرف في الأنشطة الديداكتيكية المقترحة بالكتاب المدرسي على مستويي الكم والكيف وملاءمتها مع الفروق الفردية بين التلاميذ.

 

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Un enseignant de la ville d'Ahfir.

GTalk/Jabber
Bellahcene Ahmed(2)
عضو حيوي

Hors ligne

Inscrit le: 16 Juin 2009
Messages: 1 879
البلد/المدينة: AHFIR
ذكر Verseau (20jan-19fev)
مجموع نقط المشاركات: 2 385
معدل التنقيط: 1,27

MessagePosté le: Sam 2 Oct - 13:26 (2010)

Répondre en citantRevenir en haut


من الإشكاليات التي واجهت النظام التربوي في بلادنا- كغيره من الأنظمة التربوية في العالم- مشكلة تجزئة المعارف التي ميّزت المناهج السابقة؛ إذ تضمّ في ثناياها قائمة من المفاهيم يجب على المتعلم تعلّمها، وبعض المهارات عليه اكتسابها في كل مادة من المواد الدراسية. والنتيجة هي تراكم المعارف لدى المتعلم دون إقامة روابط بينها، مّما يحول دون امتلاكه لمنطق الإنجاز والاكتشاف. بعبارة أخرى، يجد نفسه يتعلّم من أجل أن يتعلّم، وليس لفعل شيء ما أو تحليل واقع والتكيّف معه استنادا على ما تعلّمه.
وكحلّ لهذه الإشكالية، تمّ اعتماد المقاربة بالكفاءات كاختيار بيداغوجي يرمي إلى الارتقاء بالمتعلم، من منطلق أنّ هذه المقاربة تستند إلى نظام متكامل ومندمج من المعارف، الخبرات، والمهارات المنظّمة والأداءات، والتي تتيح للمتعلم ضمن وضعية تعليمية/تعلمية إنجاز المهمّة التي تتطلّبها تلك الوضعية بشكل ملائم.
ومن ثمّ، تغدو هذه المقاربة بيداغوجيا وظيفية تعمل على التحكم في مجريات الحياة بكل ما تحمله من تشابك في العلاقات وتعقيد في الظواهر الاجتماعية، وبالتالي، فهي اختيار منهجي يمكّن المتعلم من النجاح في الحياة، من خلال تثمين المعارف المدرسية وجعلها صالحة للاستعمال في مختلف مواقف الحياة.
إنّ هذه المقاربة كتصوّر ومنهج منظِّم للعملية التعليمية/التعلمية، تستند إلى ما أقرّته النظريات التربوية المعاصرة وبخاصّة النظرية البنائية التي تعدّ نظرية نفسية لتفسير التعلم وأساسا رئيسا من الأسس النفسية لبناء المنهاج المدرسي، الذي ينطلق من كون المعرفة:
- تُبنى ولا تنقل؛
- تنتج عن نشاط ؛
- تحدث في سياق؛
- لها معنى في عقل المتعلم؛
- عملية تفاوضية اجتماعية؛
- تتطلّب نوعا من التحكم.
من هنا، فالمناهج - ومن خلالها مختلف المواد الدراسية- تستهدف تنمية قدرات المتعلم العقلية والوجدانية والمهارية ليصبح مع الأيام وبمرور المراحل الدراسية مكتمل الشخصية، قادرا على الفعل والتفاعل الإيجابيين في محيطه الصغير والكبير، وعموما في حياته الحاضرة والمستقبلية. ولكي تكون المناهج في خدمة هذا التوجّه، كان من الضروري التركيز على الكيف المنهجي بدلا من الكم المعرفي من خلال نظام الوحدات الذي يمكّن المتعلم من التركيز على مضامين بعينها تتوفّر فيها شروط التماسك والتكامل تمكّن المتعلم من كيفية الاعتماد على النفس، تفجير طاقاته، إحداث تغيّرات ضرورية في ذاته لتكيّف مع حاجات طارئة. إنّه مسعى يمكّن المتعلم من اكتساب كفاءات ذات طبيعة مهارية وسلوكية تتكيّف مع الواقع المعاصر سواء في عالم الشغل أو المواطنة أو الحياة اليومية.
هذا النوع من المناهج، يركّز على بيداغوجيا الإدماج، باعتبارها مسار مركب يمكّن من تعبئة المكتسبات أو عناصر مرتبطة بمنظومة معينة في وضعية دالة، قصد إعادة هيكلة تعلّمات سابقة وتكييفها مع متطلّبات وضعية ما لاكتساب تعلم جديد. ومن ثمّ، فالمنهاج المبني على هذه البيداغوجيا يقود المتعلم نحو تأسيس روابط بين مختلف المواد من ناحية، وربط هذه الأخيرة بخبراته وقيمه وكفاءاته وواقع مجتمعه من جهة أخرى. وعموما، فإنّ المناهج ذات الطبيعة الإدماجية تعمل على جعل المتعلّم:
- يعطي معنى للتعلمات التي ينبغي أن تكون في سياق ذي دلالة، وفائدة بالنسبة له، وذات علاقة بوضعيات ملموسة قد يصادفها فعلا؛
- يتمكّن من التمييز بين الشيء الثانوي والأساسي والتركيز عليه لكونه ذا فائدة في حياته اليومية أو لأنّه يشكّل أُسسا للتعلّمات التي سيقدم عليها؛
- يتدرّب على توظيف معارفه في الوضعيات المختلفة التي يواجهها؛
- يركّز على بناء روابط بين معارفه والقيم المجتمعية والعالمية، وبين غايات التعلمات، كأن يكون مثلا مواطنا مسؤولا،عاملا كفءا، شخصا مستقلاّ؛
- يقيم روابط بين مختلف الأفكار المكتسبة واستغلالها في البحث عن التصدي للتحديات الكبرى لمجتمعه، وما يضمن له التجنيد الفعلي لمعارفه وكفاءاته.
ولتمكّن المتعلم ممّا سبق ذكره، يستلزم أنشطة تعلم ذات الخصائص الآتية:
- اعتبار المتعلم محور العملية التعليمية/التعلمية؛
- التركيز على إدماج الكفاءات المستعرضة في الأنشطة التعليمية/ التعلمية؛
- الاهتمام بتنمية الأنشطة الفكرية والتحكم في توظيف المعارف؛
- جعل المتعلم يوظّف مجموع الإمكانات المتنوعة (معارف، قدرات، معارف سلوكية)؛
- إدماج التعلمات يقاس كمّا بعدد الأنشطة التي تتدخل في تحقيقه، ويقاس نوعيّا بكيفيات تنظيم التعلمات.
ولكي يتمّ إنجاز النشاط بالشكل المأمول والعمل على تحقيق الهدف منه، على المدرس أن يتيح للمتعلم :
- الانهماك الفعال، وذلك بتوفير الوقت الكافي للمتعلم لتأمين انخراطه في عمل يفضّله ويرغب فيه، ويشعر بأنّه يستجيب لحاجاته، أي وضعية يمارس فيها تعلّمه بكيفية نشطة، وموظّفا طاقاته المختلفة؛
- الانغماس، من خلال توفير محيط مثل الوسائل المسهّلة للقيام بالنشاط التعلمي المستهدف؛
- التملك، بمعنى جعل المتعلم يشعر بأنه صاحب النشاط التعلمي أو ما ينتج عنه، وذلك بحكم اختياره وإنجازه للنشاط في شكله ومحتواه؛
- النمذجة؛ بمعنى تمكين المتعلم من أن يرى توضيحا عمليا من المدرس للكفاءات المستهدفة؛
- الاستجابة المشجّعة، أي أنّ أداء المتعلم يجب أن يتبعه ردّ من المدرس ليشعر بأنّه محلّ رعاية واهتمام، وأن يكون الرد بنّاء ومشجّعا.
وهذا التعليم/ التعلم، يحتاج إلى طرائق تدريس نشطة، من بينها التدريس بالمشكلة، إذ يوضع المتعلم أمام وضعيات تعلّم باعتبارها نشاطات معقّدة تطوّر لديه روح الملاحظة، الإبداع، الفعل، وبمعنى آخر إنجاز مهمّات مثل ( كتابة رسالة شفهية أو كتابية، حلّ مشكل في الرياضيات،..) وتعتبر الوضعيات بمنظور بيداغوجيا الإدماج:
- وضعيات للتعلّم: فيها يقترح على المتعلم إنجاز هدف خاص لدرس أثناء تعلمات منهجية تقوده إلى صياغة موضوع، فكرة، استنباط، تعريف، عرض قاعدة..الخ، وهذه الوضعيات تُنمَّى من خلال نشاطات ملموسة تستجيب لحاجات المتعلم؛
- وضعيات للإدماج: بحيث تختبر أثناء مهلة توقّف للمتعلم خلال التعلمات المنتظمة، هذ المهلة هي ما يطلق عليه" لحظة الإدماج" حيث يقوم أثناءها المتعلم بتجنيد مختلف المعارف، حسن الأداء، وعلى أساس لحظة الإدماج هذه وبناء عليها يتمّ تطوير المعرفة السلوكية؛
- وضعيات للتقويم: ذلك أنّ وضعيات التقويم تماثل وضعيات الإدماج، إذ كلّما حقّق المتعلم نجاحا في عملية الإدماج، نال ما يعبّر عن هذا النجاح.
وأخيرا، فأساليب التعليم والتعلم تغيّرت، وبتغيّرها أصبح دور المدرس يرتكز على مساعدة المتعلم باعتباره في قلب منظومة التعلم، إذ يقوم بتعلّماته بنفسه اعتمادا على طرائق تدريس نشطة تمكّنه من تجاوز اكتساب المعارف إلى الوعي بالذات، اكتساب الكفاءات، اكتساب قيم وااتجاهات، القدرة على التفكير المنطقي، حلّ المشكلات، تقييم المفاهيم، الثقة بالنفس، الاستقلالية، وذلك هو الهدف الجوهري الذي تسعى إلى تحقيقه مختلف الأنظمة التربوية في العالم ومنها منظومتنا.

 

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Un enseignant de la ville d'Ahfir.

GTalk/Jabber
Montrer les messages depuis:      
Poster un nouveau sujet Répondre au sujet
   


Sauter vers:  



الموضوع التالي
الموضوع السابق


Portail | Index | créer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Bluetab template design by FF8Jake of FFD
Powered by phpBB © 2001, 2018 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com